رساله

رسالة من معالي أمين عمّان الدكتور يوسف الشواربة

بقيت عمّان منِعة بأهلها منذ القدم، فتمكّنت من التعامل بإيجابية مع كل ما عبرته من ظروف وما تعرّضت له من هجرات، حتى باتت اليوم مدينة التنوّع في إطار الوحدة الوطنية، تماما كما كانت في تاريخها القديم مدينة الحب الأخوي: فيلادلفيا، وهو اسمها القديم.
ونحن اليوم إذ ننضم إلى شبكة 100 مدينة منعة، فإننا نستهدف تعميق معرفتنا بالآليات العالمية النموذجية للتعامل مع الصدمات والضغوطات التي تواجهها المدن في عصرنا الراهن، الذي يتّسم بالزيادة السكانية والتغيّ المناخي، وصولاً إلى تكريس منعة مدينتنا وتمتينها، تماشيا مع توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم بهذا الخصوص.
إن منعة المدينة تعد مطلبا أساسيا لتمكينها من إنشاء مجتمعات متكاملة، توفّر احتياجات سكانها وتضمن رفاههم. لذا، وجدنا أن هذه المبادرة رائدة في جمع الأفراد والشركات والمؤسسات الخدمية ومنظمات المجتمع المدني والدولي العاملة في مجال المدن، لدراسة المشكلات واستكشاف الفرص والمبادرات، وهو ما استفدنا منه في وضع أول استراتيجية لبناء منعة عمّان، التي تميّزت عن الاستراتيجيات السابقة بشموليتها وتنوعها، حيث أتاح لنا الانضمام للشبكة فرص الاطلاع على تجارب المدن الأخرى والاستفادة من تجاربها وخبراتها.
وإذ نسعى اليوم لوضع هذه الاستراتيجية موضع التطبيق، من خلال تنفيذ ما تتضمنه من مشاريع ومبادرات في خطط أمانة عمّن، فإنني أتوجه بجزيل الشكر لفريق العمل من كوادر أمانة عمان الذي عمل على إعداد هذه الاستراتيجية، كما أوجه الشكر للقائمين على شبكة 100 مدينة منعة ومؤسسة روكفيلر العالمية التي تموّل هذه المبادرة، على   دعمنا في إعداد الاستراتيجية، بالتعاون مع الشريك الاستراتيجي مجموعة أروب العالمية، متطلعين لمزيد من العمل من أجل مستقبل مدينتنا ومستقبل أبنائها

الدكتور يوسف الشواربة

أمين عمان

اكتب تعليق

مشاركة السوشال ميديا

أحدث التعليقات