لماذا عمان؟

تعتبر عمان واحدة من أكثر المدن ازدهاراً في الشرق الأوسط وهي المركز السياسي والثقافي والتجاري للأردن وقوة اقتصادية إقليمية ناجحة، كما أنها موطن لما يزيد عن 4 ملايين نسمة، أي ما يشكل أكثر من ٪ 42 من إجمالي سكان الأردن.

على الرغم من التاريخ المضطرب لعمان، إلا أنها قد نمت لتكون مركزاً إقليمياً في الشرق الأوسط، حيث تقدم مثالاً قوياً للتسامح والتقدم والسلام. عمان – التي كانت تسمى قديماً فيلادلفيا – “مدينة الحب الأخوي” قد امتازت بالمنَعة على مر العصور، حيث رحبت بالشركس والشيشان في القرن التاسع عشر وبالفلسطينيين في القرن العشرين وبالعراقيين والسوريين في القرن الحادي والعشرين. في عمان نشهد عملية بناء المنَعة على أنها استمرارية لتقليد عريق أكثر من اعتبارها نهج جديد.

تنقسم عمان إدارياً إلى 22 منطقة تتمتع كل منها بمستوى عال من الاستقلال الذاتي أي أنها تعتبر بلدية صغيرة لا مركزية تقدم الخدمات التي توفرها المدينة للمواطنين، وتقوم المنطقة بتقديم الخدمات المتاحة ضمن صلاحياتها باستثناء تقسيم المناطق ووظائف التخطيط والبنى التحتية والتصميم والبناء والتي يتم تنفيذها مركزيا في الدوائر الرئيسية للأمانة.
إن أمانة عمان الكبرى مؤسسة مستقلة ماليا،ً حيث أن ما يقارب ٪ 70 من إيراداتها يتم تحصيلها الضرائب والخدمات والرسوم والمشاريع الاستثمارية بينما تأتي بقية الإيرادات من خلال القروض. تمتلك عمان قطاعا مصرفيا قويا ومع ذلك فقد عانى اقتصاد عمان في السنوات الأخيرة من تداعيات الأزمة المالية العالمية والصراعات الإقليمية كما انخفضت السياحة وارتفعت البطالة ووصل النمو الاقتصادي إلى أدنى مستوى له منذ ست سنوات بنسبة بلغت 2.5 في المائة.

وعلى الرغم من هذه التحديات، تحتل عمان المركز الرابع في المدن الأكثر زيارة في المنطقة حيث يزورها أكثر من مليون سائح سنويا بإيرادات تزيد عن مليار دولار أمريكي، كما تساهم السياحة العلاجية سنويا بما يزيد عن مليار دولار أمريكي في الاقتصاد باعتبار مدينة عمان مقصدا شعبيا للسياحة العلاجية.
وتعتبر البطالة في عمان أحد أهم التحديات حيث تبلغ حاليا حوالي ٪ 16 خاصة بين النساء والشباب، وتفاقمت نسبة البطالة في السنوات الأخيرة نتيجة الأزمة السورية وعلى الرغم من معارضة القوانين والأنظمة للسماح للمهاجرين غير الأردنيين قانونيا بالعمل في السوق المحلي، إلا أنهم يتنافسون منذ فترة طويلة على العمل غير الرسمي منخفض الأجر في القطاع غير الرسمي والذي يمثل أكثر من ٪ 40 من إجمالي العمالة الوطنية. إلا أن التغييرات التشريعية الأخيرة أعطت الفرصة لللاجئين السوريين للحصول على بطاقات هوية مؤقتة تساعدهم في الوصول إلى سوق العمل الرسمي ومن المتوقع أن يكون لذلك أثر إيجابي على معدلات العمالة وعلى الاقتصاد بشكل عام.

تتميز عمان بتضاريس مختلفة ومناخ متنوع فبينما تتعرض الأجزاء الغربية والشمالية من المدينة إلى عواصف ثلجية، فإن الجزء الأوسط من مدينة عمان يتعرض إلى أمطار كثيفة وارتفاع درجات الحرارة في الأجزاء الجنوبية الشرقية من المدينة.

تتميز عمان بتاريخ طويل من التسامح واستضافة اللاجئين والمهاجرين حيث استوعبت أعدادا متعاقبة من اللاجئين، ابتداءً من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عام 1948 والحرب العربية الإسرائيلية عام 1967 ثم حروب الخليج في التسعينات وأوائل القرن الحادي والعشرين والحرب الأخيرة في العراق والصراع السوري المستمر، كل ذلك اسهم في ارتفاع عدد سكان ، الأردن بنحو 87 ٪ في العقد الماضي ليصل إلى 9.5 مليون نسمة في عام 2015 ويعزى معظم هذا النمو إلى غير الأردنيين الذين يمثلون حوالي ثلث سكان المملكة( 2.9 مليون نسمة)، ويشكل السوريون أكثر من ثلث هذا العدد (أي1.3 مليون نسمة). ويعيش ما يقرب من نصف السكان غير الأردنيين في عمان

وقد أدى الارتفاع المفاجئ في عدد سكان المدينة إلى تفاقم الضغوطات على موارد المدينة وبنيتها التحتية بما في ذلك المياه والتعليم والعمل والنقل والإسكان والخدمات الطبية، وقد ساهم ذلك في زيادة الدين العام بنسبة ٪ 83 وزيادة البطالة بين الشباب بنسبة ٪ 30 وزيادة . الطلب على المياه بنسبة ٪ 40 ، وزيادة كلف الإيجار بنسبة ٪ 17
وعلى الرغم من هذه الضغوط فإننا نفخر في عمان بتنوع هويتنا التي نعتبرها نوعا من القوة، حيث إن التنوع والتسامح أمران ضروريان لماضينا وحاضرنا ومستقبلنا بل إنهما أيضا في صميم استراتيجيتنا للمنَعة

التحديات التي تواجه عمان في مجال المنَعة

اتسمت مدينة عمان بسرعة نموها وتكيفها لاستيعاب أعداد كبيرة من المهاجرين عبر تاريخها، مما يعني أننا على دراية مسبقة بمفهوم المنَعة، ولكن مع تزايد الضغوط الأخرى مثل تغير المناخ والأزمات الاقتصادية والقيود المفروضة على الموارد، فإننا نواجه الآن تحديات جديدة يجب أن نبذل أقصى جهد لمواجهتها. يبين الجدول 1 الصدمات غير المنتظمة والضغوطات المستمرة التي تؤثر على عمان والتي تم تحديدها من قبل المعنيين في ورشات العمل:

الصدمات المفاجئة


•الأزمة الاقتصادية
•الإرهاب
•فشل البنية التحتية الرئيسي
•الجفاف
•موجات الحر
•الفيضانات المفاجئة/ السطحية

الضغوطات المستمرة


•ارتفاع تكاليف الطاقة
•نقص المياه
•نقص الموارد الطبيعية
•محدودية الحصول على المساعدة المالية
•التدفق الكبير للاجئين و / أو طالبي اللجوء
•التركيبة السكانية المتغيرة
•خدمات منخفضة الجودة وخاصة في مجال الصحة والتعليم
•التحضر
•البطالة
•عدم توفر المسكن الميسر
•غياب فرص كسب العيش المتنوعة
•الازدحام المروري/ عدم توفر نظام للنقل العام


ملخص أصول المدينة

عمان ورحلة المنَعة

 

المرحلة الاولى
تتعلق المرحلة الأولى بفهم القضايا التي تواجه عمان وتؤثر في منَعتها، وفي نهاية هذه المرحلة تم الخروج بتقرير التقييم الأولي للمنَعة – (Preliminary Resilience Assessment PRA) وتحديد مجالات الاستكشاف التي تحدد مناطق أو مجالات التطوير والاستكشاف باعتبارها أساسا للخطة التنفيذية في المرحلة الثانية.
اختيار عمان للانضمام إلى شبكة
(100RC) 100 مدينة منِعة
كانون أول 2014

 

تعيين ممثل المدينة في منظمة المدن وفريق منَعة عمان (CRO) المنِعة
کانون الثاني 2016 تم تسمية المهندس فوزي مسعد ممثلاً
(CRO) للمدينة في شبكة المدن المنِعة وتم تأسیس مکتب المنَعة وتشكيل
فريق العمل الذي يتولى مهام دعم لإعداد استراتيجية عمان. CRO جهود

 

ورشة عمل إطلاق جدول أعمال الاستراتيجية كانون ثاني 2016 / مركز الحسين الثقافي – عمان
تعتبر ورشة عمل إطلاق إعداد جدول الأعمال الخطوة الأولى نحو وضع استراتيجية عمان في مجال
المنَعة، وقد شارك في ورشة العمل العديد من 100RC الأطراف ذات العلاقة لتعريفهم بمبادرة
وبمفاهيم المنَعة والتعرف على التحديات التي تواجهها مدينة عمان، وقد حضرها نحو 100 شخص.

وتحديد مناطق الاستكشاف (PRA) تقييم المنَعة الأولي
تشرين الأول / أكتوبر 2016 تم إصدارتقرير التقييم الأولي للمنَعة في تشرين الأول
/ أكتوبر 2016 . ويوجز هذا التقرير جميع الأنشطة التي نفذت في المرحلة الأولى، واشتمل على خمس مناطق استكشاف وتطوير وعلى النحو التالي:
1. تخطيط مالي مؤسسي فعال
2. تطوير حضري شامل
3. تشريعات فعالة
4. بيئة متعددة المصادر
5. مجتمع متين
كما تم تحديد منطقة الاستكشاف مشتركة نهائية وهي:
6. الهجرات التي تؤدي إلى التوسع الحضري

 

الأنشطة التشخيصية
تشرين أول/ تشرين الثاني 2016
• لقد ساهمت الأنشطة التشخيصية على فهم الطريقة
التي تتبعها المدينة حالياً وتحديد المخاطر والثغرات ونقاط الضعف المحتملة وتحديد فرص التعاون
والعمل الاستراتيجي التي يمكن أن يحقق فوائداجتماعية واقتصادية وثقافية وبيئية أوسع نطاقا.
• تم تنفيذ أنشطة تشخيصية لتطوير أبحاث وتحلیلات أکثر تفصیلاَ لمناطق الاستكشاف المختارة
من أجل تحسین فھمنا للقضایا واكتشاف الفرص والإجراءات المحتملة التي یمکن معالجتھا من
خلال إستراتیجیة المنَعة، وقد تم استخلاض ما يزيد عن 60 فرصة من خلال مناقشات مجموعات
العمل أو البحوث أو التحليل أو الاستفادة من خبرات المدن الأخرى ضمن الشبكة أو استكمالاً لمبادرات قائمة يجري تنفيذها بالفعل.

مجال الفرص وعدسة المنَعة
كانون أول 2016

بالجمع بين نتائج تحليل مجالات الاكتشاف والأنشطة التشخيصية، استخدمنا أداة عدسة
المنَعة لإعداد قائمة من الفرص العملية والحيوية والمنِعة والتي يمكن تنفيذها على أرض الواقع قصير
المدى والطويل، وقد ساعدتنا الأداة في تقييم مدى مساهمة هذه الفرص وجدواها العملية في بناء منَعة
.المدينة من خلال ورشة عمل مجالات الفرص
وخلال ورشة العمل قمنا بالتعاون مع اللجنة التوجيهية
بإعطاء الأولوية لعدد من الفرص والمبادرات القابلة للتنفيذ والتي ستساهم في بناء المنَعة للمضي قدماً في
،إعداد الاستراتيجية النهائية وتحديد أهداف المنَعة لدينا .وقد تم تحديد خمس محاور و 16 هدفاً لمدينة عمان.

تطوير استراتيجية منَعة المدينة
كانون ثاني – آذار 2017
في هذه المرحلة تم البدء بتطوير المحاور والأهداف والمبادرات التي تشكل أساس استراتيجية المنَعة. وتشمل المحاور ما يلي:
• مدينة متكاملة وذكية
• مدينة استباقية بيئياً
• مدينة مبتكرة ومزدهرة
• مدينة فتية ومتكافئة
• مدينة موحدة وفخورة

 

1870-1900

بتشجيع من الدولة العثمانية قام المسلمون الشركس الذين غادروا روسيا بسبب
الملاحقة الدينية بالاستقرار في الموقع القديم لعمان وتشكيل نواة المدينة الحديثة.

 

1900-1921

توسعت المدينة بسبب بناء خط سكة حديد الحجاز العثمانية في عام 1905
. وتأسيس إمارة شرق الأردن في عام 1921

1921-1948

أصبحت عمان عاصمة إمارة شرق الأردن في عام 1921 حيث نمت المدينة بسرعة، وزادت
المساحة المسجلة من حوالي 2 كم 2 في عام 1925 إلى نحو 19 كم 2 في الأربعينيات من
القرن العشرين، وبحلول ذلك الوقت كان عدد سكان عمان يقدر ب 33 ألف نسمة.

 

1948-1967

امتد التوسع العمراني عبر سفوح الجبال لاستيعاب أعداد كبيرة من اللاجئين
الفلسطينيين في عام 1948 ، وبحلول عام 1967 ازداد سكان المدينة إلى أكثر من 500 ألف شخص
توزعوا على مساحة 42 كيلومتر مربع تقريباً.

 

1992-1967

أدى الزحف العمراني إلى ربط القرى المجاورة مع مدينة عمان وواصل اللاجئون
الفلسطينيون الاستقرار في المدينة، ومع نهاية الثمانينات ارتفع عدد سكان عمان
ليصل إلى ما يقارب 1.5 مليون نسمة على مساحة قدرها 530 كيلومتر مربع تقريباً.

1992-2007

استمر توسع المدينة ليصل عدد سكانها إلى 2.5 مليون نسمة وتأثر
عدد السكان بالهجرات اللاحقة لحرب الخليج الأولى والثانية
وتوسعت مساحتها 680 كيلومتر مربع بحلول منتصف العقد الأول  من القرن الحادي والعشرين.

 

2009-2007

تم وضع مخطط شمولي حضري لتنظيم الامتداد العمراني حيث
تم ضم بعض المناطق الجديدة ليصبح عدد السكان أكثر من2.8
مليون نسمة، على مساحة قدرها حوالي 2000 كيلومتر مربع.

2009-2016
أدت عملية إعادة تقييم مخطط عمان الشمولي إلى التخلي عن دمج عدد من المناطق الجديدة
وأصبحت مساحة المدينة حوالي 800 كيلومتر مربع، كما أدى الصراع في سوريا في السنوات الأخيرة إلى
استقبال موجات جديدة من اللاجئين مما أدى إلى ارتفاع عدد سكانها إلى أكثر من 4 ملايين نسمة.